مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
17
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
توكيل الصانع بشراء مادة الصنع أوّلًا ومن إيجارٍ على صنعها . ومنها : أن لا يكون الاستصناع عقداً جديداً مستقلًا عن كلّ من البيع والإجارة أو أمراً بالصنع على وجه الضمان ، نظير الأمر بالإتلاف أو العمل على وجه الضمان . أو غير ذلك من التخريجات التي تذكر في محلّها . ( انظر : استصناع ) ب - إيجار أعيان لها منافع عينية : لمّا كان مفاد الإجارة تمليك الانتفاع أو المنفعة لا العين ومن شروطها عدم تلف العين بانتفاع المستأجر - كما سيأتي - اختلف الفقهاء في حكم الإيجار لاستيفاء الثمرات التي يكون لها وجود عينيّ وكذا في كيفية تخريج الإجارة فيها - كإيجار الشجرة لثمرتها أو المرضعة للبنها أو الشاة لصوفها أو البئر للاستقاء على أقوال : 1 - فالمشهور على عدم الجواز إلّا في موارد خاصة قام الدليل على جوازها ( « 1 » ) كإجارة المرأة للإرضاع ( « 2 » ) أو الرضاع بنحو الارتضاع ( « 3 » ) أو الفحل للضراب ( « 4 » ) لا مثل استئجار الشاة لصوفها أو نتاجها أو لبنها حيث ذهب المشهور إلى المنع ( « 5 » ) وكذا الأشجار لثمارها فظاهر عبارة الميرزا القمي دعوى عدم الخلاف على ذلك ( « 6 » ) . وتفصيل الكلام في هذه الموارد في فصل الإجارة وكسب المؤجر . 2 - ذهب السيد اليزدي ( « 7 » ) إلى الجواز في تلك الموارد بنحو تملّك تلك الأعيان بعقد الإجارة . 3 - وقال جماعة من المحشّين على العروة ( « 8 » ) : بصحة الإجارة على نحو جواز التصرف - حتى المستلزم للاتلاف - في تلك الأعيان من المنافع دون تملّكها .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 295 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 164 . المسالك 5 : 209 . الحدائق 21 : 608 . ( 2 ) الخلاف 3 : 498 ، م 18 . السرائر 2 : 471 . ( 3 ) ظاهر المصادر السابقة جوازها أيضاً . مستمسك العروة 12 : 129 . ( 4 ) جواهر الكلام 27 : 296 . ( 5 ) مستمسك العروة 12 : 132 . ( 6 ) جامع الشتات 3 : 488 . ( 7 ) العروة الوثقى 5 : 107 - 108 ، م 12 . ( 8 ) العروة الوثقى 5 : 107 ، تعليقة ، الاصفهاني ، الخوانساري ، الگلبايگاني .